مصري فيت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نامل ان تكون في اتم صحه وعافيه
مصري فيت

منتدي لعلوم الطب البيطري وما يشملها


    ما هو النوم؟ وكيف يحدث.....

    شاطر

    admin
    Admin

    المساهمات : 2528
    تاريخ التسجيل : 22/03/2010
    العمر : 56
    الموقع : O.KATTAB@YAHOO.COM

    ما هو النوم؟ وكيف يحدث.....

    مُساهمة من طرف admin في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 11:46 am




    ماهو النوم ؟


    جرت محاولات عديده لتعريف النوم , ومنها ان النوم هو غياب اليقظة , أو هو غياب الوعي , او انه الحاله التي تخلو من الشعور والتي لا يحدث خلالها شئ , او انه الحاله التي يبدو فيها الانسان وكأنه غير حي , الى غير ذلك من التعاريف الوصفيه والتي تعرف الآن بأنها غير صحيحه . ومعظم هذه الاوصاف للنوم تحمل بقايا من المعتقدات القديمه والتي ساوت بين النوم والموت , وقد عبّر شكسبير عن مثل هذه المساواة بين النوم والموت بقوله (( .... في ذلك النوم الابدي ( أي الموت ) فأي أحلام تأتي ؟ .... )) .
    ان النظرة الحديثه لظاهرة النوم تختلف جذرياً عمّا كانت عليه في الماضي , وهي تفيد بأن النوم هو حاله نشطه وليست خامله , وبأن النائم يتمتع اثناء نومه وفي بعض مراحله بدرجه ما من درجات الوعي , وبأن اشياء كثيره ومهمه تحدث اثناء النوم . وقد امكن بنتيجة الأبحاث المختلفه التوصل الى تعريف للنوم يفي بمعظم الخصائص التي تصاحب هذه الحاله , وان كان هذا التعريف مازال يقصر عن التعريف الدقيق والشامل لحالة النوم . والتعريف الحالي ينص على ان النوم هو حاله طبيعيه , يسهل عكسها , وتتصف بالتكرار , وبانخفاض في الاستجابه الى الاشارات الخارجيه . ويعتمد هذا التعريف على البينات التي يقتضي توفرها في النائم لاثبات نومه . وهذه البينات تأتي من المصادر التاليه وهي :
    اولاً : الحركه الدماغيه الكهربائيه , ومخطط حركة العينين , ومخطط العضلات الكهربائي .
    ثانياً : التغيرات الفيزيولوجيه الجسميه .
    ثالثاً : المظاهر السلوكيه .
    رابعاً : شعور الفرد نفسه .

    وفيما يلي ايضاح لهذه البينات والتي اذا ما تزامن ظهورها في الفرد , اعتبر النوم قائماً بالمعنى العملي , غير انه تقتضي الاشاره الى ان بعض البينات قد تكون مفقوده , او انها غير ثابته في قياساتها , ومع ذلك فان حالة النوم تعتبر قائمه . وهذا الواقع يشير الى اننا ما زلنا غير قادرين على الحصول على البينه الوحيده والتي اذا ما توفرت كانت كافيه لاثبات قيام حالة النوم بصوره قاطعه .

    اولاً : الحركه الكهربائيه :

    وهي تستمد من الحركه الكهربائيه للدماغ , وعضلات العينين , او عضلات الجسم . فحركة الدماغ الكهربائيه لها نمط يميز فترات النوم , وهذه الحركه تقترب في بعض خصائصها من حركة الدماغ اثناء اليقظة , وذلك خلال فترة النوم الحالم , غير انها تختلف جذرياً عن حركة اليقظة اثناء النوم غير الحالم . والحركه الثانيه المدللة على النوم , هي حركة العينين السريعه والتي تسجل في جهاز تخطيط العينين , غير ان هذه الحركه تظهر فقط خلال فترات النوم الحالم , والتي لا تبدأ الإ بعد مرور 90 – 100 دقيقه من بداية وقوع النوم . والحركه الثالثه , هي


    -2-
    حركة الإنقباض العضلي والتي تسجل كهربائياً , وهي منخفضه جداً اثناء النوم , وخاصة اثناء فترات النوم الحالم .

    ثانياً : التغيرات الفسيولوجيه الجسميه :

    هنالك فروق واضحه , واحياناً كبيره , في العمليات الفيزيولوجيه لأجهزة الجسم بين اليقظه وحالة النوم , وهذه الفروق تظهر في حالة القلب , وفي التنفس , وفي ضغط الدم , وفي تسجيل المقاومه الكهربائيه للجلد , كما قد تظهر في الفحوص المخبريه على الهرمونات والمواد العصبيه الناقله ( المرسلات العصبيه ) والانزيمات , والتي تفيد كلها بوجود تفاوت في مقاديرها بين حالتي النوم واليقظه .

    ثالثاً : الملاحظات السلوكيه :

    النائم يظهر بعض الدلائل التي تفيد بأنه نائم , كإغماض عينيه , وإرتخاء عضلاته , وعدم حركته , او قلتها , وتعذر او صعوبة إستجابته للإشارات الحسيه الخارجيه . غير ان جميع هذه المظاهر لا تدلل بالضروره على النوم , إذ أنها يمكن ان تظهر في الوقت الذي لا يكون الفرد فيه نائماً وإنما مدعياً بالنوم , او مسترخياً او متعباً .

    رابعاً : الشعور بالنوم :

    المصدر الرابع والأخير هو إفادة النائم الشخصيه بأنه كان نائماً . وهذه الإفاده الشخصيه بالنوم قد تطابق الحقيقه , وقد تكون إدعاء وقد يكون المدعي بها صادقاً في شعوره , وان كانت البينات السلوكيه قد تخالف إدعاءه ...
    وهكذا ومع جميع البينات المتوفره حالياً لرصد حالة النوم , إلا أننا ما زلنا جاهلين للبينه الوحيده الحاسمه , والتي تثبت بدون شك قيام النوم في أي شخص ما , وحتى توفر هذه البينه الحاسمه , فإن تعريف حالة النوم يجب ان يأخذ بعين الإعتبار البينات المستمده من المصادر الممكنه الآن , وهي البينات الكهربائيه , والفيزيولوجيه والسلوكيه , وسيظل مثل هذا التعريف قائماً الى أن يمكن إكتشاف ذلك الجزء من الدماغ الذي ينظم عملية النوم , ورصد ما يحدث في هذا المركز لما يؤدي الى قيام حالة النوم , عندها فقط يمكن تعريف النوم مما يحدث في هذا المركز من تغيرات تميزه عن حالة اليقظه .

    كيف يحدث النوم ؟

    اعتقد الانسان ولقرون طويله بأن النوم هو حاله مختلفه تماماً عن اليقظه , وبأنها تأتي للإنسان كالزائر في الظلام , أو ان الفرد يقع فيها تلقائياً , او كما ورد في معتقدات الأقوام البدائيه بأن النوم يمثل هجرة الروح من الجسد في بدايته , وعودة هذه الروح من هجرتها وتجوالها في بداية اليقظه , ولهذا فقد حرصوا على محاذرة إفاقة النائم من نومه , خشية عليه من الإستفاقه المفاجئه قبل عودة الروح اليه . وفي الأساطيرالأغريقيه فسر حدوث النوم بأنه من صنع الآلهه , فثانتوس وهيبونوس كلاهما أخوان , وهما من ابناء الليل , أما فثانتوس , فكان إله الموت , بينما هيبنوس


    -3-
    فقد كان إله النوم , وأقام كلاهما في العالم السفلي , وطبقاً للأسطورة فإن هيبنوس كان يحدث النوم في الناس , أما بلمسهم بعصاه السحرية , أو بخفق جناحيه الداكنين فوق رؤوسهم .
    وفي القرون التاليه ظهرت نظريات عديده لتفسير حدوث النوم والتي إبتعدت عن الفعل الإلهي في أحداث هذه الحاله , وبدلاً من ذلك ربط حدوث النوم بما يحدث من عمليات داخل الجسم , مثل عملية الهضم , والدوره الدمويه , والأخلاط , والعصارات . أما في العصر الحديث فقد إتجه تفسير حدوث النوم الى الجهاز العصبي المركزي وخاصة الدماغ , غير ان عوامل اخرى فرعيه مازالت تعتبر فعاله في احداث حالة النوم , وهذه مستمده من فعاليات الجسم بما في ذلك حالة الاستقلاب والدوره الدمويه والتركيب الكيماوي والافرازات الهرمونيه إضافه الى فعل العوامل المحيطيه التي تحيط بالفرد , وأخيراً فعل الرغبه في النوم .

    التهيئه للنوم :

    مع ان النوم قد يحدث لمن هو في حاجه ماسه إليه وفي أي ظرف وزمن ووضع جسمي كان عليه, إلا أنه نادراً مايحل بأحد ما وهو منتصب القامه , أو في حالة خطر , أو في حاله شديده من الألم . ويحدث النوم الطبيعي عندما يصبح الفرد مهيئاً له . والذي يهيء لذلك عادة هو : (أولاً) ان يكون قد حل وقت النوم الطبيعي للفرد , (ثانياً) ان تكون قد مّرت الساعات المألوفه من الزمن منذ الإستفاقه من النوم السابق . (ثالثاً) ان تتوفر الرغبه في النوم , (رابعاً) ان يضع الفرد نفسه في ظروف محيطيه ملائمه للنوم , (خامساً) ان يضع الفرد نفسه في وضع جسمي ملائم لحالة النوم , وهو الوضع المألوف بالتمدد سطحياً على الفراش , أو أي شئ منبسط , سوى على ظهره او بطنه او احد جانبيه . والدور الأول من المهيئات يفتح الباب نحو الدور الثاني من التهيئه , والذي يتكون من عنصرين هامين , اولهما : الغياب او التناقص التدريجي لأي سلوك يهدف الى تحقيق غرض آخر غير النوم , اما العنصر الثاني فهو الإسترخاء في عضلات الجسم الخارجيه (الهيكليه) . وهذا العنصر الأخير يجعل من أي سلوك إرادي نحو هدف معين امراً مستبعداً , كما انه يساعد في تنمية حالة عدم الإحساس او قلة الإحساس لأي إثارات خارجيه .

    النوم الفعلي :

    لم يكن هنالك بد من الإفتراض من ان النوم هو عمليه دماغيه , ذلك ان اتلاف أي عضو او جزء في الجسم ما عدى الدماغ لا يحدث حالة النوم بالضروره , وقد اتجه البحث لذلك الى مناطق الدماغ المختلفه , ووظائف الدماغ بجزئياته وكليته , في محاوله لتفسير الكيفيه التي يحدث فيها النوم , ومعرفة الجزء او الأجزاء الدماغيه التي اما تختص بعملية النوم او تساهم في احداثه . وقد تعددت نظريات الباحثين حول هذا الموضوع , ومن النظريات التي وردت في هذا الموضوع : (اولاً) ان كل خليه دماغيه تمتلك خاصية النشاط والخمول . (ثانياً) ان هنالك مركزاً مختصاً في الدماغ يسيطر على دورة اليقظه والنوم وينظم تواليهما . (ثالثاً) ان هنالك مركزاً يختص بحالة اليقظه وآخر يختص بحالة النوم , وبأنهما يتداولان السيطره , (رابعاً) بأنه لا توجد هناك مراكز خاصه بالنوم او اليقظه , وبأن هناك بدلاً من ذلك مجاميع من الخلايا التي تنظم عملية عبور او ايقاف الأثارات الحسيه الى الدماغ , وبأن هذا التنظيم هو ما يحدث النوم او اليقظه , (خامساً) وأخيراً الفرضيه بأن النوم هو موجه طارئه من النهي التي تغمر الدماغ وتوقف نشاطه , وتحدث بذلك النوم . منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 7:39 am