مصري فيت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نامل ان تكون في اتم صحه وعافيه
مصري فيت

منتدي لعلوم الطب البيطري وما يشملها


    الصرع.اسبابه والعلاج

    شاطر

    admin
    Admin

    المساهمات : 2528
    تاريخ التسجيل : 22/03/2010
    العمر : 56
    الموقع : O.KATTAB@YAHOO.COM

    الصرع.اسبابه والعلاج

    مُساهمة من طرف admin في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 12:08 pm


    الصرع
    EPILEPSY
    كان يعتقد أن صاحبه به مس من الشيطان واليوم
    يحيا حياة طبيعيه بين يدي الطب الحديث

    الصرع مرض عرف منذ القدم – عرفه الاغريق وقدماء المصريين وكلمة Epilepsy معناها Falling Evil الشر النازل .
    الصرع أنواع : فهناك نوبات الصرع الكبرى ونوبات الصرع الصغرى , والصرع المصحوب بالحركه مع فقدان الوعي Psychomotor Epilepsy والصرع الذي يصحب الامراض المختلفه التي تصيب الجهاز العصبي والاجهزه الاخرى من الجسم والتي تكون مصحوبه بتشنجات وهذا ما يسمى بنوبات الصرع الثانويه أو العرضيه Symptomatic Epilepsy , وهذه بالطبع تحتاج الى فحص المريض فحصاً دقيقاً , وعمل التحاليل المختلفه والأشعات اللازمه حتى نصل الى سبب النوبات الصرعيه لأن في علاجها استئصالاً للمرض وعدم تكرار النوبات , ولهذا كان من الواجب على كل طبيب يرى حاله صرعيه ان يفحصها الفحص الدقيق لعله يجد السبب – واذا لم يتمكن من العثور على السبب لهذه النوبات نجد انفسنا امام ما يسمى بنوبات الصرع التي لا سبب لها Idio Pathic Epilepsy ولنركز على هذا النوع من الصرع اذ انه يكون نسبه عاليه وهو يحتاج الى عنايه خاصه من الناحيه المرضيه والناحيه الاجتماعيه , وينشاء الصرع من بؤره في المخ تهيج وسرعان ماترسل تيارات كهربائيه تنتشر في المخ .

    الاسباب التي تظهر الصرع :

    1- عامل الوراثه يلعب دوراً كبيراً في مرض الصرع – والذي يورثه هو استعداد المخ لأن تحدث به اضطرابات تؤدي الى حدوث نوبة الصرع , فلقد وجد ان عدداً من افراد عائلة المصاب ربما اصيبوا بالمرض , وبعمل تخطيط للدماغ نجد % 8من ابوي المصاب يكون التخطيط فيهما طبيعياً وفي 92% يكون تخطيط احدهما او كليهما غير طبيعي .
    2- الاصابه – اصابة الرأس وبالتالي اصابة المخ تُسبب الصرع – فلقد وجد من فحص 300 حالة مصابه بالصرع , الذي لا يعرف له سبب , ان هناك 17% حدث لها اصابه بالمخ وهذه تتراوح بين بسيطه وظاهره – ولقد وجد في مرض الصرع انه كثيراً ما يحدث في اول طفل يولد لأنه اشد عرضه لهذه الاصابات اثناء الولاده – مما يجعل احتمال الصرع فيه اكثر من اخوته من بعده لانهم اقل عرضه للأصابه منه اثناء الوضع.


    -2-

    3- ومن الاسباب التي تساعد على حدوث النوبات العاده الشهريه قبل حلولها او اثناءها واثناء الحمل – والاضطرابات النفسيه – والحساسيه خصوصاً عند الاطفال والخوف والهلع والـهياج .

    أعراض الصرع :

    وجد ان ثلاثة ارباع الحالات المصابه بالصرع غير معروف السبب تكون قبل سن العشرين , وللصرع اعراض وعلامات شتى تعتمد على البؤره أو المكان الذي تنشاء منه – وعلى مدى انتشار التيارات في المخ وتأثير هذا على بقية انحاء الجسم المختلفه .
    لعل اكثر الانواع حدوثاً يقع تحت انواع ثلاثه :
    1- نوبة الصرع الكبرى Grand Mal
    2- نوبة الصرع الصغرى Petit Mal
    3- صرع الفص الصدغي Temporal Lobe Epilepsy
    أولاً – نوبة الصرع الكبرى :
    في بعض الحالات تكون هناك بوادر لحدوثها كأن يحس المريض قبل حدوث النوبه بساعات انه في حالة قلق أو اكتئاب او الاحساس بدوار .
    في ثلاثة اخماس الحالات تحدث علامات اخرى تدل على قرب حدوث النوبه . تعتمد هذه العلامات على موضع البؤره التي تبدأ منها النوبه , فاذا كانت في الفص الصدغي فانه يحس كأنه غير طبيعي , البعض يحس بالهلع والخوف ويجري هرباً – او يحس بطعم غريب , او رؤية اشياء غريبه , او يسمع اشياء غريبه عليه مع الاحساس بدوار .
    اذا كانت في الفص الامامي احس المريض بتنميل وخدر في احد الاطراف او فقدان القدره على النطق او تقلص في احد الاطراف او طرفين , او حتى الاطراف الاربعه , وبعد هذه الاحساسات المختلفه والتي هي بمثابة انذار للمصاب فيمكنه ان يذهب الى موضع آمن حتى لا يكون عرضه للأخطار عند فقدان وعيه . بعد هذه البوادر يُسمع للمريض صيحه عاليه يفقد بعدها الوعي ويسقط على الارض في حالة تيبس تام يفقد فيها التنفس لذا نرى لونه يميل الى الزرقه – وتستمر هذه الحاله لعدة ثوان ربما امتدت الى نصف دقيقه لتفسح المجال بعدها لنوبة شديده من التشنجات تعتري الجسم كله فتنقبض الاطراف وتنبسط ويضغط الفكان على بعضهما – ويقطع اللسان اذا حدث وكان بينهما مع نزف شديد منه وربما تجمع وسد مجرى الهواء وحدث له اختناق – ويخرج الزبد من الفم – وربما يتبول المريض على نفسه دون ان يشعر , وتستمر فترة التشنجات الى عدة دقائق ربما تكون شديده وربما يتعرض المصاب لتهتك بالعضلات او خلع في المفاصل وربما في الحالات الشديده الى كسور بالعظام اذا ارتطم بشئ صلب . في بعض الحالات الشديده لا تكاد تهدأ هذه التشنجات لتزداد مره اخرى وتعترى المريض نوبات متكرره دون ان يعود الى وعيه وتسمى ( الحاله الصرعيه ) ربما في بعض الحالات تودي بحياة المريض خصوصاً اذا لم يسعف . بعد ان تقف هذه النوبات يبقى المريض في حالة فقدان للوعي لفتره قصيره ربما تطول الى ان تصل الساعه , وربما حدث في هذه الفتره اعمال لايحس بها المريض او يتذكرها . ربما عرض نفسه او غيره للخطر في هذه الفتره التي لا يكون فيها بوعيه الكامل – وفي بعض الحالات تنتاب المريض نوبات هستيريه او حتى جنونيه يقوم فيها بأعمال عنف , وعندما يفيق المصاب ويعود اليه وعيه يحس بصداع شديد مع الشعور بالرغبه الى النوم , واذا ما أفاق من النوم عاد كل شئ الى حالته الطبيعيه وكأن شيئاً لم يحدث – ويبقى المصاب خالياً من الاعراض الى ان تحدث نوبه اخرى . تختلف فترة الخلو من النوبات من مريض الى آخر , ربما كانت
    -3-

    وجيزه فتحدث في اليوم مرتين او ثلاثه مرات – او ربما كان الفارق بينها اياماً او اسابيع او شهوراً .
    ثانياً – نوبة الصرع الصغرى :
    وهذه كثيراً ماتحدث في الاطفال في سن مبكره وهم في المدارس الابتدائيه – وتظهر على شكل فقدان للوعي لفتره ثوان قليله لا يشعر فيها المصاب بمن حوله , ويُسقط ما بيده دون ان يدري , ولا يسمع ما يُقال , وتعتريه هذه النوبات من فقدان الوعي عدة مرات في اليوم مما يؤثر على متابعته للدرس – ويُتَّهم هؤلاء المصابون بأنهم كسالى غير منتبهين , ويكون ترتيبهم في مؤخرة الفصل مما يزيد الأمور تعقيداً فيؤثر ذلك في نفوسهم ونفوس ذويهم .
    في بعض الحالات تتلاشى هذه النوبات لتحل محلها نوبات صرع كبرى أو تتبادل الاثنتان . ويعالج المريض من النوعين : نوبة الصرع الكبرى ونوبة الصرع الصغرى – وتمتد هذه النوبات الى سنوات عده اذا لم تعالج .
    ثالثاً – الصرع الذي ينبعث من الفص الصدغي Temporal Lob وهو لو قيس بالنوعين الآخرين فهو أقلهما حدوثاً . ويتميز هذا النوع ببوادر تختلف عن البوادر التي تحدث في النوعين الاخرين . أهمها الاحساس بأضطرابات في منطقة المعده وبعض الأعضاء الداخليه في البطن ومايصحب ذلك من الشعور بالجوع – والغثيان والقئ – وعدم التحكم في البول – ثم اضطرابات في الرؤيه فيرى اشياء غريبه , او الأشياء تبعد وتقترب – او تصغر وتكبر – او رؤية حيوانات مخيفه وهائجه وغيرها مما يقال عنه ( هلوسة الرؤيه ) او رؤية أشياء غير عاديه وكأنها عاديه. في بعض الحالات تكون ( هلوسه في السمع ) فيسمع اصواتاً غريبه مخيفه وغير مخيفه وربما كانت موسيقيه . في بعض الحالات يشم المصاب روائح كريهه – او الاحساس بأضطرابات في مدى وعيه للأشياء او قيامه في بعض الحالات بأعمال لا يدري بها , كأن يفتح باباً او يغلق نافذه او يقوم بحركات منتظمه , ولا يتذكر انه قام بها , بل وربما سار في طريق لا يدري أين هو ويتخبط على غير هدى . واذا انتقلت الموجات من الفص الصدغي الى اجزاء اخرى من المخ تسبب عنها فقدان الوعي كلياً والدخول في نوبة صرع كبرى مع التشنجات المعروفه .

    تاريخ المرض :

    لابد لمريض الصرع ان يساعد طبيبه في اعطائه المعلومات الدقيقه لأنها بلا شك تؤدي الى معرفة أصل الداء وبالتالي يكون العلاج الصحيح . ولا بد ان يؤخذ في عين الاعتبار النقاط التاليـه :
    1- متى بدأت النوبه الاولى ؟
    2- هل حدثت هذه النوبه اثر حادث أو مع مرض شديد ؟
    3- المده التي انقضت بين النوبه الاولى والثانيه ؟
    4- عدد النوبات – ومتى تحدث والمسافه التي تفصل بين النوبه والنوبه التي تليها – أي كل يوم او كل اسبوع او كل شهر او كل سنه ... الخ ؟
    5- متى تحدث النوبه في الليل أم في النهار ؟
    6- هل للنوبه علاقه بالدوره الشهريه – قبلها – أثنائها – أم بعدها ؟
    7- العوامل التي تساعد على حدوث النوبه – هل تحدث بعد نوع خاص من الأكل مثلاً – اثناء مشاهدة التلفزيون – أثناء مشاهدة السينما – بعد اضطرابات نفسيه او اجهاد وهكـذا؟
    8- هل هناك علامات على ان النوبه ستحدث وماهي هذه العلامات وكيف تبدأ النوبه ؟
    -4-

    9- وصف الحاله من احد أقارب المريض أو ان يكون المريض سمعها منهم ويشرحها لطبيبه .
    10-هل يعض المريض لسانه اثناء النوبه وهل يتبول على نفسه ؟
    11- المده التي تستغرقها النوبه ؟
    12- حالة المريض بعد ذهاب النوبه – هل يحس بصداع مثلاً , الرغبه في النوم – هل يقوم بأعمال لايدري عنها شيئاً ؟
    13-هل هناك احد مصاب في العائله بالصرع أو هل المرض متوارث في العائله ؟
    14- هل اصيب المريض بحادثة في الرأس من قبل ؟
    15- أي امراض اخرى يشكو منها المريض ؟
    16- هل اخذ علاجاً للنوبات وما نوع العلاج اذا كان يعرفه , والمده التي استغرقها العلاج ؟

    الكشف على المريض :

    بعد اخذ التاريخ المرضي يأتي دور الطبيب في الكشف على المريض , وهذا الكشف يشمل جميع أجهزة الجسم بما في ذلك الجهاز العصبي لأن سبب النوبه في بعض الحالات يكون خارجاً عن نطاق الرأس .

    الفحوصات :

    يأتي دور الفحوصات المختلفه , ولا يستغرب المريض لماذا تجرى له الفحوصات على الدم والبول لأنه في بعض الحالات تظهر أعراض بعض الأمراض في الدم كالزهري مثلاً أو نقص الكالسيوم في الدم تؤدي في بعض الحالات الى نوبات تشبه الى حدٍ كبير النوبات الصرعيه . ثم نعمل للمريض بعد ذلك أشعه عاديه للرأس لأكتشاف أي علامات تدل على وجود أي مرض قد يؤثر على المخ ويؤدي الى حدوث النوبات الصرعيه . عمل تخطيط للدماغ يساعد كثيراً على تشخيص المرض , كذلك يساعد على تحديد نوع الصرع ومدى انتشاره ومدى أستجابته للعلاج . علماً أنه في بعض الحالات القليله يكون تخطيط الدماغ طبيعياً وهنا يبرز دور وصف الحاله بواسطة المريض , ويكون التشخيص مبنياً على هذا الوصف وفي بعض الحالات يستعين الطبيب بأعطاء المريض عقاقير او يعرضه لضوء يظهر ويختفي بسرعه فيؤدي ذلك الى نوبه أو حدوث تغير في تخطيط الدماغ يدل على وجود المرض . في بعض الحالات التي تحتاج الى إيضاح أكثر ربما أستدعى ذلك عمل أشعه خاصه للمخ بواسطة النظائر المشعه أو بحقن ماده في شرايين المخ تظهر في الأشعه فيتضح الجزء المصاب .

    العلاج الوقائي للمرض :

    هناك نقاط هامه في علاج مرض الصرع لا بد من التقيد بها :
    1- يجب أن يكون هناك تعاون تام بين الطبيب والمريض , وواجب المريض هو ان ينفذ ما ينصح به الطبيب وتكون الثقه التامه بينهما .
    2- العلاج يتطلب وقتاً طويلاً يتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات وربما مدى الحياة .
    -5-

    3- ليس كل مريض مثل الآخر وما يؤثر على حالة مريض ربما لا يؤثر على حالة الآخر , لذا يجب عدم الاستماع الى نصائح مريض لمريض , والتقيد بالدواء الذي يصفه الطبيب.
    4- من الواجب الصبر في العلاج , لأن الطبيب سيغير من نوع الدواء أو كميته تبعاً للحاله وربما تعرض المريض أثناء هذه المحاولات الكثيره الى حدوث نوبات تكون شديده , فليس معنى ذلك ترك الدواء أو اليأس من العلاج .
    5- يجب أستشارة الطبيب عند زيادة عدد النوبات أو تغيرها أو تغير أعراض المرض .
    6- عند التوقف عن الدواء لا بد ان يكون تدريجياً , وربما استغرق ذلك سنه على الأقل لأنه اذا توقف العلاج فجأة عادت النوبات مره أخرى .
    7- يجب أن يكون المريض آمناً في نفسه وفي المجتمع الذي يعيش فيه فلا يتعرض ويعرض الناس للخطر عندما يصاب بنوبه , فلا يسمح له بقيادة السيارات , ولا يعمل في آلات ميكانيكيه أو كهربائيه .

    يتبادر الى ذهن كل مصاب بالصرع او لأهله أن يسأل :

    1- هل للمريض ان يمارس الالعاب الرياضيه بما في ذلك السباحه ؟
    والجواب أننا في هذه الأيام نحاول أن يعيش مريض الصرع حياة طبيعيه على ان يكون فيها شئ من الحيطه , فلا يعرض نفسه للألعاب الخطره كالملاكمه او المصارعه , واذا سبح لا يقفز عن علو خوف اصطدام رأسه وحدوث النوبه وهو تحت الماء . لكن يمكن مزاولة الالعاب الرياضيه الأخرى شريطة عدم الاجهاد او تعرض رأسه للأخطار . يستحسن ان تكون العابه مع فريق حتى اذا حدثت النوبه اسعف وأبعد عن الخطر .
    2- هل يتعلم المصاب بالصرع العلم في مدارس خاصه او مع اشخاص عاديين ؟
    لا بد ان يتعلم ولا يعزل عن زملائه . فلقد وجد بالتجربه انه اذا عزل المصابون بالصرع في مكان واحد تربت عندهم عقدة نقص تؤثر في حياتهم مستقبلاً , علماً انه في معظم الحالات مع العلاج ومرور الوقت ربما شفى المصاب شفاء تاماً . من هنا كان يجب ان يترك على طبيعته مع زملائه حتى لا يتغير عليه وجه المجتمع الذي يعيش فيه . ويجب ان يعرف مدرسوه وأقرانه بحالته ويسعفوه عند الاصابه بالنوبه دون ان ينكروا عليه حدوثها يهونوا عليه أمره .
    3- هل يتزوج المصاب بالصرع ؟
    نعم يتزوج ويستحسن ان لا تكون مصابه بالصرع أو ان أحداً في عائلة الزوجه مصاب بالصرع , حتى لا ندع فرصه أقوى في ان يرث الاطفال المرض .
    4- هل تحمل المصابه بالصرع ؟
    نعم يمكنها ان تحمل على ان تُلاحظ أثناء الحمل لأنه في معظم الحالات تُغير كمية الدواء حتى لا تتكرر النوبات اثناء الحمل .
    5- هل هناك حميه خاصه لمريض الصرع ؟
    لا توجد حميه خاصه فليأكل كل مايريد وليحرص ان يبتعد عن الأطعمه التي تسبب له الحساسيه اذ انها تكون في بعض الأحيان مشجعه على حدوث نوبه , ولا يكثر من الأطعمه الدسمه .
    6- قيادة السياره ؟

    -6-

    هناك بعض الدول تمنع المصاب من قيادة السياره ما دامت تعتريه النوبات ويسمح له بالقياده بعد مرور سنتين على آخر نوبه , ولعل ذلك أسلم طريقه لكي يحافظ المصاب على نفسه وعلى غيره .

    الدواء :

    العلاج ساعة النوبه – بأبعاد المريض عن المواضع الخطره وأن يوضع بين الفكين مايبعدهما ويبعد الأسنان بالتالي من ان تقطع اللسان , وذلك بوضع قطعة خشب ملفوف عليها قطعة قماش مثلاً – ونحاول ان نسند الأطراف حتى لا تكون التشنجات قويه تساعد على خلع المفاصل , وكذلك يفك ماحول الرقبه من أربطه تعوق التنفس . علماً ان النوبه تأخذ وقتها المحدد ولا شئ يوقفها فلها حد محدود تقف عنده ولا يستطيع المسعف ان يقلل من حدتها او وقتها المحدد .
    اذا كانت النوبات كثيراً ماتحدث في الليل فلينم المريض على الأرض خوفاً من سقوطه من على السرير واصابته . وليلاحظ أهل المريض اذا حدث وتتابعت النوبات دون ان يفيق المريض فمعنى ذلك انه سيصاب بما يسمى بالحاله الصرعيه , وعليه يجب نقله الى أقرب مستشفى فوراً لعلاجه , لأن علاجه المبكر يقيه من المضاعفات التي ربما سببت له الوفاة , والعلاج بين النوبات يعتمد على نوع الصرع فهناك الكثير من العقاقير الطبيه المستعمله في علاج المرضى المصابين بالصرع مثل ( الفنيتوين , كارباميزابين , صوديوم فاليبرويت , بريمدون , فينوباربيتون , إيثوسكسمايد , كلونوزيبام ... الخ ) . من هنا يتضح أهمية تردد المريض على طبيبه وخصوصاً في بدء العلاج ليحدد ويعرف الدواء الذي يستجيب له ويوقف النوبات اذ ان كل شخص يختلف عن الآخر في نوع وكمية الدواء التي تؤثر فيه . فكل من هذه الأدويه له مضاعفاته الخاصه ويمكن معالجتها من قبل الطبيب المختص بأنقاص الكميه أو استبدال الدواء . لذا نرى انه من الواجب في بادئ الأمر ان يتردد المريض كل اسبوعين او ثلاثة اسابيع على الطبيب , فاذا عرف العلاج والكميه اللازمه منه قل تردده على طبيبه . يستمر العلاج حسب مايرى الطبيب والى ان تتوقف النوبات ويمر على آخر نوبه 18 شهراً . اذا عادت النوبات بالظهور استمر العلاج . وعندما يقتنع الطبيب ان المريض قد شفي يأخذ في انقاص الدواء تدريجياً وعلى فتره طويله وربما امتدت الى سنه . في بعض الحالات يستعين الطبيب بتخطيط الدماغ ليعرف مدى تأثر المريض بالعلاج وهل يوقف عنه العلاج أم يستمر ؟
    لذا كانت اهمية التعاون الدقيق بين المريض والطبيب حتى يتغلبا على المرض . فكم من مريض لام طبيبه بأنه لم يوفق في استئصال الداء , والسبب في ذلك عدم صبر المريض , وتركه العلاج من تلقاء نفسه دون استشارته للطبيب . ولعل المريض يسمع ان فلاناً كان مصاباً بالمرض وأجريت له عملية على المخ وشفى تماماً , ونحن لا ننكر ان لجراحة المخ دوراً في علاج الصرع , ولكن هذا في حالات قليلة جداً . فيكون في الحالات الصرعيه التي لها سبب مثل ورم بالمخ حميد ضاغط على المخ , اما في حالات الصرع الذي ليس له سبب ظاهر فقد أجريت عمليه على الفص الصدغي عندما وجد ان النوبات تكون شديده ولم يؤثر فيها العلاج الدوائي . وأستئصال البؤره التي يندلع منها المرض ربما قضت عليه . وكانت النتائج مرضيه في بعض الحالات وفي بعضها لم يحرز ذلك نجاحاً ملحوظاً مما أضطر المريض الى ان يرجع الى العلاج الدوائي مره اخرى كما لو كانت لم تجر له أي عمليه , ومن هنا يتضح ان العلاج الدوائي ما يزال العلاج المستحب في مثل هذه الحالات شريطة الأستمرار والصبر .
    وهكذا اخذ الطب الحديث بين يديه مريض الصرع بعد ان كان مشرداً ولعنة السماء والشر قد لبسته فكان منبوذاً , او يقيد بالحديد ويلقى به في غياهب السجن , او يكوى بالنار على رأسه , او
    -7-

    يضرب على رأسه لعل الشيطان يتركه , او يفصد دمه من رأسه لأن الابخره السوداويه والصفراويه , كما كانت تسمى تلك الايام تسبب له هذا المرض . اقول أخذه الطب الحديث وهيأ له أسباب العلاج والموضع الذي يجب ان يكون فيه عضواً عاملاً في المجتمع تحت رعايه طبيه حكيمه تضمن له السلامه والعيش الرغيد .
    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 7:39 am