مصري فيت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نامل ان تكون في اتم صحه وعافيه
مصري فيت

منتدي لعلوم الطب البيطري وما يشملها


    الثروه الحيوانيه من افاق اسلاميه

    شاطر

    admin
    Admin

    المساهمات : 2529
    تاريخ التسجيل : 22/03/2010
    العمر : 56
    الموقع : O.KATTAB@YAHOO.COM

    الثروه الحيوانيه من افاق اسلاميه

    مُساهمة من طرف admin في الإثنين مايو 02, 2011 6:42 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة

    الحمد لله رب العالمين ، نحمده على نعمه الظاهرة والباطنة ؛ التي لا تعد
    ولا تحصى ، ومن جملة تلك النعم التي امتن بها على عباده : الثروة الحيوانية
    وقد سميت سورة من سور القرآن الكريم بسورة الأنعام ؛ بيانا لأهمية هذه
    الثروة ليس هذا فحسب بل في سورة النحل يحدثنا القرآن عن
    أنواع من الأنعام وشيء من فوائدها بطريقة تسبق إحصاءات جهابذة البحث العلمي
    ؛ قال تعالى : " والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم
    فيها جمال حين تريحون * وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق
    الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم * والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق
    ما لا تعلمون * "(1) .

    وبهذا يكون القرآن الكريم أفضل وأسبق بحث علمي يتناول الثروة الحيوانية من جوانبها المتعددة ويقول الشاعر :


    فلو قبل مبكاها بكيت صبابة لكنت شفيت النفس قبل التندم
    ولكن بكت فهيج لى البكى بكاها فقلت الفضل للمتقدم

    وبعد

    فهذا بحث متواضع جهد المقل واصلت فيه الليل بالنهار محاولة مني في جمع ما
    فيه الفوائد الحسان حول عوائد الحيوان راجيا من المولى جل وعلا أن يجعل فيه
    القبول والسداد وأن يزينه للناظرين ...

    (( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ))






    1- أهمية الثروة الحيوانية

    لقد بلغ من أهمية الثروة الحيوانية أن الإسلام اعتنى بها إذ هي تمثل موردا
    هاما من الموارد الغذائية وقد أكَّدت السنةُ النبوية الأمرَ بالمحافظة على
    الموارد بأساليب شتى من الترغيب والترهيب.

    ففي الحديث يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : " مَن قتل عصفوراً
    عبثاً عجّ إلى الله يوم القيامة ، يقول : يا رب، إنَّ فلاناً قتلني عبثاً ،
    ولم يقتلني منفعة"(1)
    ولا غرابة في هذا الاهتمام فيسهم قطاع الثروة الحيوانية على الصعيد العالمي
    بنسبة 1.5 % من الدخل المحلي الإجمالي ، كما أنه أحد القطاعات الزراعية
    الفرعية القليلة التي تواكب التوسع الاقتصادي العام . ويدفع هذا النمو
    عملية صناعية جذرية ، تتوسع فيها أحجام العمل .
    وتعتبر الثروة الحيوانية أساسا مهماً في توفير الغذاء إذ إن علماء التغذية
    يقدرون احتياجات الفرد من البروتين يومياً بنحو (70) غراماً اي نحو (غرام
    لكل كيلو غرام من الوزن) وان 2/3 من هذه الاحتياجات يجب ان تشتق من مصادر
    حيوانية مثل اللحم والبيض واللبن .وتشير احدى الدراسات بأن الحد الادنى
    لاحتياجات الانسان من البروتين الحيواني خلال اليوم يخضع للاختلاف في
    التقدير اذ قدرها خبير في الامم المتحدة بنحو (23) غم للفرد وقدرها معهد
    التغذية الوطنية في وزارة الصحة (18) غم وقدرها خبراء اخرون بمتوسط
    قدره(24) غم للفرد الواحد . .
    إن تنمية الثروة الحيوانية وزيادة إنتاجها إمكانية تلبية الطلب المحلي لكل
    دولة على هذه المنتجات ذاتياً وبالتالي عدم اللجوء إلى استيرادها من خارجها
    والتقليل منه هذا ما يوفر قدراً غير يسير من العملات الأجنبية حتى تتاح
    للاستخدام في مجالات أخرى تساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية . هذا من جهة
    كما إن الثروة الحيوانية يمكن أن تسهم في توفير قدر غير قليل من العملات
    الأجنبية إذ عندما تتوفر إمكانيات تتيح تصدير قدر من المنتجات الحيوانية
    إلى الخارج من جهة أخرى.

    إن الثروة الحيوانية يمكن أن تسهم بشكل اكبر في زيادة إنتاج القطاع الزراعي
    وبالتالي زيادة الإنتاج والدخل القومي وكذلك زيادة دخل الفرد بشكل عام
    والدخل الزراعي بشكل خاص ويتأيى ذلك من كون قيمة المنتجات الحيوانية
    وأثمانها تعتبر مرتفعة وما ينجم عن ذلك من زيادة إمكانات المجتمع في تحقيق
    تطوره ورفع مستويات أفراده .
    إن منتجات الثروة الحيوانية تدخل في العديد من الأنشطة الصناعية التي تعتمد
    على هذه المنتجات كمواد اولية في إنتاجها ولذلك فان تطور انتاج الثروة
    الحيوانية تسهم في توفير مستلزمات التوسع لكثير من الصناعات التي تعتمد على
    هذا الانتاج في هذه الأنشطة وتوسعه .
    إن الثروة الحيوانية عند إنتاجها يمكن أن تسهم بشكل مهم في توفير الأمن
    الغذائي على مستوى البلد الاقتصادي وذلك لما تتسم به هذه المنتجات من أهمية
    كبيرة باعتبارها سلع غذائية ضرورية من ناحية وشحة المنتج بالقياس إلى
    الطلب المتزايد عليها الأمر الذي يعرض الاقتصاد العراقي إلى مخاطر محتملة
    عند عدم توفر حد أدنى ضروري منها وخاصة في الظروف غير الاعتيادية .

    2- تطور أعداد الثروة الحيوانية
    تظهر أهمية تنظيم الدورات لزيادة وتطوير أعداد الثروة الحيوانية . هذا وقد
    أوضحت دراسة صدرت مؤخراً عن وزارة الزراعة والري أن قطاع الثروة الحيوانية
    قد شهد زيادة في إعداد الثروة الحيوانية فكانت زيادة إعداد رؤوس الضأن في
    العام من (4,823,77) في العام 2000م إلى ( 6,588,673) راس عام 2003 م كما
    ارتفعت أعداد الماعز من( 4,252,422) راس في العام 2000م إلى (7,311,424)
    راس عام 2003م و رؤوس الجمال من (198,373) عام 2000م لتصل إلى (277,110)
    راس عام 2003م .. وأضافت الدراسة إن الإدارة العامة للثروة الحيوانية وضعت
    خطط عملية لمراقبة ومكافحة الإمراض الوبائية الحيوانية مع دعم الحملات
    الوطنية البيطرية على مستوى محافظات الجمهورية..مشيرة إلى أن إنتاج اللحوم
    الحمراء زاد من (51,693) طن عام 2000 م الى (59,760) طن عام 2003م وارتفع
    إنتاج اللحوم البيضاء من (66,734) طن عام 22000 إلى (87,326) طن عام 2003م
    كما ارتفع إنتاج الحليب من (179,781) طن عام 2000 ليصل إلى (196,245) طن في
    العام 2003 ..وقالت الدراسة ان الجلود ارتفع إنتاجها إلى (9,185) عام 2003
    ، والصوف ارتفع إنتاجه من (20,415) طن عام 2000م ليصل الى (3,419) طن عام
    2003م .

    مكافحة الأمراض وتأمين اللقاحات وسهولة
    وصولها وأثره في تطوير الثروة الحيوانية

    ولابد لتطور أعداد الثروة الحيوانية من حماية القطعان من الإصابة بالأمراض
    السارية وذلك من خلال تأمين اللقاح اللازم وإيصاله بالطرق الفنية الأصولية
    إلى المربي وإجراء عملية التلقيح من قبل فنيين مدربين حيث يتم تحصين القطيع
    دورياً ضد الإمراض السارية التالية :‏
    الطاعون البقري , الحمى القلاعية , الجمرة الخبيثة , الجمرة العرضية وهذه
    اللقاحات تقدم مجاناً وضمن حملات منظمة , وكافة المستلزمات تقدمها الوزارة
    ممثلة بمديرياتها في وحدات بيطرية متنقلة .‏
    - تأهيل وتدريب الفنيين البيطريين ونشر تواجدهم على مستوى الوحدات
    الإرشادية لتقديم الإسعافات الضرورية وتشخيص الأمراض ووصف الدواء " هنا
    يتحمل المربي واسطة الانتقال للفني البيطري ونفقات العلاج " .‏
    - تحسين السلالات المحلية والهجين من الأبقار لتحسين مواصفاتها الوراثية
    والإنتاجية والمحافظة على العروق الأجنبية من خلال تقديم أعمال التلقيح
    الاصطناعي وتأمين مستلزمات التلقيح الاصطناعي المجانية وتأهيل واسطة
    الانتقال من قبل المربي .‏
    - كما أن إقامة الندوات الإرشادية للمربين لتوجيههم لإتباع أفضل السبل في
    التربية والتقدم له أثره الفعال في التطور وفيها يتم إقناع المربين
    بالاهتمام بتسمين العجول إلى أعمار تزيد عن 18 شهراً والاهتمام بتسمين إناث
    الأبقار المنسقة غير الصالحة للتربية الاقتصادية قبل ذبحها ويبدو أثر منح
    تراخيص إقامة مزارع الأبقار الحلوب وعجول التسمين على هذا التطور جليا .‏

    3- أنواع الثروة الحيوانية مع التوزيع الجغرافي لها :
    من أهم أنواع الثروة الحيوانية في العالم : الماشية والجاموس والأغنام والماعز .


    وهذا لا يتنافي مع وجود حيوانات أخرى في مجتمعات مختلفة تعد هذه الحيوانات
    في بيئلتها تمثل الثروة الحيوانية وعلى سبيل المثال يعد الخنزير عند غير
    المسلمين مصدراً من مصادر الثروة الحيوانية .

    4- الإنتاج الحيواني في العالم



    يزيد عدد رؤوس الماشية في العالم سنة 2000 عن 2000 مليون راس وعدد الأبقار
    في زيادة مستمرة عاما بعد عام وقد أحصي ما يزيد عن 25 مليون راس سنويا .
    وتربى الماشية في كل جهات العالم فيما بين خطى عرض 60 درجة شمالا و50 درجة
    جنوبا وتتركز الغالبية العظمى في العروض الوسطى إذا استثنينا الهند
    والباكستان .
    أقاليم الإنتاج الكبرى
    الإقليم الموسمي: (الهند الباكستان الصين)
    الهند اكثر الدول تربية للأبقار ويبلغ نصيبها 21% من جملة عدد الماشية في
    العالم هذا العدد الضخم من الأبقار ليست له قيمة اقتصادية تذكر حيث تراها
    تتجول في كل مكان غير عابئة بأي شيء ومعظمها لا يملكها أحد ولا يعتني
    بأمرها وتمثل عبئا اقتصاديا كبيرا حيث تزاحم الإنسان في الأرض والديانة
    الهندنوسية تحرم آكلها وذبحها ولكنها لا تحرم استخدام جلود ما يموت منها
    لهذا كانت الهند من اكثر الدول تصديرا لجلود الأبقار .
    أما في الصين فيصل عدد الماشية إلى 8% م مجموع الماشية الموجودة في العالم
    في حين تملك الباكستان حوالي 3% من الإنتاج العالمي وتستخدم هذه الماشية في
    جر العربات في أقاليم زراعة الأرز .أما عن الفوائد التي تجنى من لحومها
    وألبانها فهي محدودة .
    وإذا فان ما تملكه هذه الدول الثلاث يصل إلى ثلث عدد الماشية في العالم ولكنها لا تساهم في الاقتصاد العالمي إلا قليلا
    الولايات المتحدة :
    تمثل الولايات المتحدة المركز الثاني في إنتاج الماشية في العالم حيث يقارب
    ذلك 11% من عدد الماشية في العالم وتربى أنواع الأبقار المنتجة للحوم مثل
    ابربين وشورت هورن وتتركز نسبة كبيرة من الماشية في إقليم الذرة .
    روسيا :
    مثل الولايات المتحدة الامريكية فان روسيا أيضا تساهم بقسط كبير في إنتاج
    الماشية حيث تحتل المركز الثانى بنسبة تقارب11% من مجموع عدد الماشية في
    العالم.
    الأرجنتين والبرازيل:
    تشغل البرازيل والأرجنتين معا المركز الثالث في أهمية الإنتاج حيث يصل إلى
    13% من الإنتاج العالمي وتربي البرازيل8,5% والأرجنتين 4,5%
    الدول الأوربية:
    تمثل الدول الأوربية مجتمعة المركز الرابع في إنتاج الماشية بنسبة 12% من
    الإنتاج العالمي أكثرها إنتاجا للأبقار وتربية هي فرنسا تليها بريطانيا ثم
    ألمانيا فبولندا، ثم بقية الدول، تليها دول أوربا الشرقية و هولندا
    والدانمارك وايرلندا.
    دول إفريقيا :
    تربى دول إفريقيا مجتمعة ما يزيد عن 11% من جملة الإنتاج العالمي وأولى
    الدول إنتاجا في إفريقيا هي إثيوبيا ثم السودان ثم نيجيريا ثم التشاد .

    إنتاج اللحوم
    إن الماشية التي سبق ذكرها لم تكن كلها مخصصة لإنتاج اللحوم حيث نجد ثلثها
    في الإقليم الموسمي عاطلا عن إنتاج اللحوم إما لان الأبقار حيوانات مقدسة و
    يحرم أكلها أو لأنها تربى لاستخدامها للجر في إقليم زراعة الأرز ولهذا كان
    إنتاج لحومها للاستهلاك المحلى محدود جدا لان الشعوب الفقيرة التي تربيها
    لا يساهم اللحم بنسبة كبيرة في غذائها وهناك تقريبا خمس عدد الماشية في
    العالم تربى للاستفادة من ألبانها وما يتبقى من ذلك حوالي 47% من مجموع
    ماشية العالم هى التي تخصص لإنتاج اللحوم من اجل الاستهلاك المحلي أو
    للتجارة الدولية .وتستأثر الولايات المتحدة بما يقارب 30% من جملة الإنتاج
    العالمي الموجه للاستهلاك تليها روسيا بحوالي28% ثم الأرجنتين 6% تليها
    البرازيل واستراليا وفرنسا بنسبة 4% لكل منهما لان هذه الدول الست تنتج
    ثلثي إنتاج اللحوم في العالم والباقي موزع على الدول الأخرى

    5- التجارة الدولية للثروة الحيوانية وإنتاجها في العالم

    إنّ التجارة الدولية في الثروة الحيوانية والمنتجات الحيوانية مهمة جداً إذ
    تستحوذ على سدس التجارة الزراعية ككل تقريباً، من ناحية القيمة. وصادرات
    اللحوم تشكل نصف القيمة الإجمالية تقريباً. وتستحوذ البلدان النامية
    مجتمعةً على أكثر من ثلاثة أرباع التجارة العالمية في الثروة الحيوانية
    والمنتجات الحيوانية وهي تعد، مجتمعة، بلدان مستوردة صافية، لاسيما للألبان
    التي تمثل أكبر منتج مستورد. وفي ذات الوقت، ارتفع استهلاك الثروة
    الحيوانية والمنتجات الحيوانية بسرعة في البلدان النامية، فاتحاً الباب
    بالتالي على أسواق جديدة أمام المصدّرين والمنتجين المحليين.
    وأفادت دراسة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة - التجارة في الثروة
    الحيوانية والمنتجات الحيوانية - أنّ تحرير التجارة سيعود بالنفع على
    المستهلكين ودافعى الضرائب في الاقتصاديات ذات المستويات العالية من
    الحماية الزراعية، بالإضافة إلى "المنتجين الفعالين حول العالم". ويتوقّع
    أن تستفيد من النمو الاقتصادي اللاحق البلدان المتقدمة والنامية على حد
    سواء، مع أنّ نمو الطلب العالمي سيؤدي إلى ارتفاع طفيف في الأسعار. وتتوقع
    الدراسة "أن يكون أكبر المستفيدين هم المنتجون في البلدان المصدّرة
    وحكوماتها من خلال خفض الإنفاق على تدابير الدعم. وستحقق البلدان المتقدمة
    القدر الأكبر من الفوائد والوفورات لأنها تستحوذ على القسم الأكبر من
    الصادرات العالمية وبعضها يطبّق حالياً أعلى مستويات الحماية."

    السياسة المتبعة : توصيات دراسة المنظمة بخصوص التجارة العالمية للثروة الحيوانية :
    *** البلدان ذات الدخل المتوسط (مثل المكسيك وتايلند وتركيا) والتي هي
    مصدّرة صافية للثروة الحيوانية والمنتجات الحيوانية يتعيّن عليها الضغط
    لإزالة الحواجز أمام التجارة في البلدان المتقدمة والسعي إلى ضمان احترام
    المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية.
    *** البلدان ذات الدخل المنخفض)مثل اندونيسيا وبنغلاديش) والتي هي مستوردة
    صافية لمعظم الثروة الحيوانية والمنتجات الحيوانية، يتعيّن عليها الاستيراد
    من المصادر التي تؤمن أفضل قيمة مقابل الكلفة. وقد يكون دعم منتجي
    المنتجات الحيوانية مبرراً لاستبدال الواردات أو للحد من الفقر.
    *** البلدان الأقل نمواً)مثل السودان ومالي) والتي غالباً ما تعتمد على
    صادرات المجترات الحيّة للحصول على إيرادات من الخارج. لكن اتساع الصادرات
    محدود بسبب قلة الموارد وضعف معايير الصحة والصحة النباتية. لذا يوصى
    باللجوء إلى مساعدة من الخارج .

    6- مشكلات الثروة الحيوانية
    بحلول عام 2010م ، يتوقع أن يكون أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في المدن .
    ويسهم كل من ارتفاع متوسط العمر المرتقب وانخفاض معدلات الولادة في المدن
    في شيخوخة السكان. كما أن أنماط استهلاك الغذاء أكثر تنوعاً في بيئات
    المدن، إلى جانب استهلاك الطبقة المتوسطة الناشئة في المدن لوجباتٍ أكثر
    غنى . هذا بينما يستمر فقراء المدن في مواجهة التحدي المتمثل في العثور على
    غذاء كافٍ، وفي تربية وذبح وتسويق الحيوانات في ظروفٍ كثيراً ما تكون غير
    صحية.

    نقص الأعلاف وغلاء الأدوية
    نلاحظ بين الحين والحين ارتفاعا متدرجا تارة ومفاجئا أخرى وغير مسبوق بأسعار المواد العلفية بل وأحيانا العلاجات البيطرية .
    ويعتمد الإنتاج الحيواني المكثف اعتمادا كبيرا على الأعلاف المستوردة التي تخضع لتقلبات كبيرة في أسعارها ومدى توفرها.
    وقد أقام الباحث /آدم أحمد حسين دراسة بجامعة العلوم والتكنولوجيا باليمن
    حول معوقات إنتاج وتوزيع الثروة الحيوانية في الصومال كان من أهم النتائج
    التي توصلت إليها تلك الدراسة : أن قلة العلف والماء الكافي لجميع الفصول
    الأربعة أدى إلى عدم استقرار الرعاة ، وكذلك قلة الأدوية العلاجات الحديثة،
    وقلة عدد البيطريين، والمتخصصين في علاج الحيوانات، وأن أساليب إنتاج
    وعلاج الثروة الحيوانية تقليدية . كما أن الصرف الأجنبي والتضخم النقدي
    انعكس على الثروة الحيوانية وتسويقها، وكذلك عدم وضوح سياسات الإدارية
    والتسويقية لدى المنشآت، وأن قنوات التوزيع غير ملائمة لتوزيع الثروة
    الحيوانية وتكلفتها عالية، إضافة إلى عدم توفر بواخر وسفن مؤمنة، وبالتالي
    تترتب العوامل التسويقية للحيوانات كالتالي: (المعوقات السياسية والقانونية
    والعوامل التنافسية والقدرات التسويقية للمنشآت التسويقية والمنافسة
    الخارجية ثم العوامل الترويجية والتوزيعية والخدمات التسويقية )(1) .
    ونظرا لعدم تتطور نظم الإحصاء في معظم الدول العربية ، حتى الآن إلى
    المستوى المرغوب ويؤدي نقص البيانات الإحصائية وعدم الكفاءة في تجميعها إلى
    صعوبة وضع خطط إنمائية ذات جدوى واستحالة تتبع تنفيذ هذه الخطط وتقييمها.



    حوادث المرور وتناول المواد السامة

    تقتل الثروة الحيوانية في صمت

    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

    استنادا إلى الإحصائيات المسجلة والتي كشفت عن أرقام مخيفة حول تناقص حاد
    في ثروة الإبل بولايات الجنوب، فقد سجل بولاية ورڤلة وحدها هلاك 30 من
    النوق الولود خلال شهر، كما سجلت ولاية الوادي التي تحوز على30 ألف رأس من
    الإبل تفوق 120 جمل سنويا ، وتشير معلومات أنه يتواجد في ربوع أزيد من 10
    آلاف رأس من الإبل، أغلبها سائبة تملكها عائلات معروفة وتضع لها علامات
    مميزة للقيام بإحصائها سنويا، وأنه بمعدل ثلاث نوق تموت يوما منها الحوامل،
    هذا كله في إحصائيات غير رسمية، وإنما استنادا إلى تصريحات المربين
    المتضررين"للشروق"، والأمر راجع حسبهم إلى سقوطها في الآبار البترولية
    للشركات العاملة في مجال النفط، التي تقع بالقرب من مواقع الرعي المتشعبة
    في عمق الصحراء، حيث تحسبها الجمال بحيرات مائية تتقرب للارتواء منها،
    إضافة إلى تناولها مواد سامة ناتجة عن مخلفات المشاريع البترولية للشركات
    الأجنبية، زيادة على النقص الفادح المسجل في الآبار المخصصة لسقي النوق،
    إلى جانب حوادث المرور بالطرق السريعة، كما اتهمت عدة أطراف سائقي شاحنات
    الوزن الثقيل بالتعمد في إبادة الجمال، وذلك بواسطة استعمال مؤخرة المقطورة
    للتخلص منها، خاصة في حالة اعتراضها للطريق ،الأمر الذي عجّل بفتح تحقيقات
    من طرف لجنة البيئة التابعة لمصالح الدرك الوطني بعاصمة الذهب الأسود حاسي
    مسعود، في وقت سابق من السنة الجارية حول نفايات مشعة وفتاكة، قامت إحدى
    الشركات الأجنبية بإلقائها فور اكتمال مشاريعها البترولية، وهي مخلفات أدت
    إلى القضاء على العشرات من الجمال، كما عملت أجهزة الدرك الوطني في
    الولايات الجنوبية المجاورة على فتح تحقيقات مماثلة باشرتها لجان البيئة
    المتخصصة للوقوف على حجم الأضرار المسجلة في عدة مناطق في عمق الصحراء ورصد
    المخالفات التي أهلكت النوق بالدرجة الأولى، كما سبق لمربي الإبل وأن
    حذروا السلطات المحلية مطالبين إياها بالتدخل لإنقاذ الثروة المذكورة من
    الانقراض بفعل نقص الاهتمام(1).
    الإشارات الضوئية وتسييج الطرق السريعة هو الحل

    في ضوء الخطر الذي يتهدد الجمال بالمناطق الصحراوية ظهرت عدة مبادرات
    ومشاريع واقترحات تركز كلها على كيفية حماية هذه الثروة المهمة من الهلاك،
    ومن جملة هذه المقترحات مشروع تقدم به أحد الشباب ويكون بوضع أحزمة جلدية
    غير مكلفة شبيهة بالواقيات التي يضعها عمال صيانة الطرقات تدوم مدة
    صلاحياتها لأكثر من سبع سنوات، توضع على ظهور وأرجل الإبل في شكل مثلثات،
    بحيث تعكس أشعة ضوء السيارات وتنبه السائقين إلى وجودها ، وهو المشروع الذي
    تم إجهاضه بالرغم من التسهيلات المقدمة من طرف صاحب المشروع للجهات
    الوصية، فضلا عن اتصاله بوزارة الفلاحة التي شجعته في البداية قبل أن
    تتراجع عن هذا المقترح الذي اعتبره المرّبون الحل الوحيد للقضاء على هذه
    الظاهرة المخيفة، إضافة إلى مطالبة البعض بتسييج الطرق السريعة على غرار ما
    هو حاصل بدول الخليج للعمل على حماية الإبل من الحوادث وتأمين الطرقات
    ومراقبة الشركات وإجبارها على تنظيف أماكنها فور الإنتهاء من الأشغال(1).
    حلول في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
    ومن ضمن برامج حل مشكلات الثروة الحيوانية أنه تم اقتراح تأسيس هيئة الصحة
    الحيوانية للشرق الأدنى و شمال أفريقيا خلال المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى
    ال25 الذي عقد في بيروت ، لبنان في الفترة من 20 – 24 مارس 2000. و تمت
    الموافقة على هذا الاقتراح و التصديق عليه بالإجماع من كافة أعضاء المؤتمر
    الذي شاركت فيه 22 دولة من المنطقة و حضره 12 وزيراً للزراعة. و تمت
    الموافقة مجدداً على هيئة الصحة الحيوانية للشرق الأدنى و شمال أفريقيا
    خلال المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى ال26 الذي عقد في طهران ،إيران في
    الفترة من 9 – 11 مارس 2002 .
    وسوف تقوم هيئة الصحة الحيوانية للشرق الأدنى و شمال أفريقيا بتغطية أكثر
    الأمراض تأثيراً في الاقتصاد في إقليم الشرق الأدنى. و هذه الأمراض هي :
    الحمى القلاعية، طاعون البقر، طاعون الخراف، البروسيلا، و الديدان
    الحلزونية.

    هذا ؛ وقد أسس المكتب الإقليمي للشرق الأدنى موقع إلكتروني إقليمي
    AHCNENAلجمع قواعد البيانات عن الماشية في المنطقة.و تضم قاعدة بيانات
    معلومات حول الإنتاج ، التجارة، الرعاية الصحية الأساسية للحيوان ، نشرة
    إخبارية عن الجاموس، نشرة إخبارية عن الجمال، إنتاج الأمصال البيطرية و
    قائمة بالمطبوعات التي أصدرها المكتب الإقليمي للشرق الأدنى لتغطية موضوع
    الماشية و التعريف بالعاملين ، النشرات الدورية عن الصحة الحيوانية و
    السيرة الذاتية للمتخصصين في الماشية في المنطقة.

    إجراءات الحجر الصحي وأثرها على الثروة الحيوانية

    تمكنت اجراءات الحجر البيطري وبرامج الوقاية الدورية من حماية الثروة
    الحيوانية من الأمراض والجوائح المنتشرة في عدد من دول الجوار منها الحمى
    القلاعية وجدري الأغنام وحمى الوادي المتصدع وجنون البقر وذبابة الدودة
    الحلزونية.

    وتقدم وزارة الزراعة على مستوى المزرعة الاستشارات السريرية واللقاحات مجاناً,والأخيرة منتجة بمعظمها محلياً .‏

    وهناك في الطرف المقابل تشدد في المنافذ الحدودية لجهة الحجر البيطري
    ولايتردد المعنيون من ايقاف أي شحنة لم يثبت خلوها من الأمراض.‏

    استطاعت الجهود المبذولة ميدانياً تحصين نحو 20 مليون رأس من الأغنام و1,2
    مليون رأس من الماعز ومليون رأس من الأبقار وأعطت ثقة للمستورد بسلامة
    الثروة الحيوانية إضافة للجودة وتطلب دول الخليج باستمرار مزيداً من
    الأغنام العواس ولكن ما يحدد كميات التصدير أمران:حماية القطيع من تراجع
    العدد وتوازن الأسعار في السوق المحلية.‏

    يقابل الحرص على سلامة الثروة الحيوانية اهتمام بسلامة الثروة النباتية
    فالعديد من الأمراض والآفات لم تنفذ الى حقولنا بفضل التشدد بالحجر النباتي
    وبقيت العديد من صفقات الشعير والخشب والبطاطا فترات طويلة في الموانئ ومن
    ثم عادت لمصدرها لعدم سلامة المنتج المراد ادخاله للسوق المحلية.‏

    إن حماية المنتج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني , وسلامة المنتج الغذائي
    يبرر التشدد في التعامل مع المستوردات وعدم التساهل في مجالي الحجر البيطري
    والنباتي على المنافذ الحدودية بل وتقديم الثناء للعاملين في القطاعين
    باعتبارهم صمام الأمان

    رعاية الثروة الحيوانية من منظور إسلامي
    في مؤتمر بجامعة الأزهر

    حول رعاية وتنمية الثروة الحيوانية في الحضارة الإسلامية والنظم المعاصرة
    قال الدكتور محمد عبد الحليم عمر مدير مركز الاقتصاد الإسلامي بجامعة
    الأزهر إن المؤتمر يهدف إلى توضيح الأهمية الاقتصادية والبيئية والتربوية
    والجمالية والأمنية للحيوانات وبيان موقف الشريعة الإسلامية من الأساليب
    المستحدثة لتنمية الثروة الحيوانية خاصة فيما يتعلق بالهندسة الوراثية
    والتغذية وتقديم الطرق السليمة لتنمية هذه الثروة والتعرف على التشريعات
    المعاصرة في العناية والإحسان بالحيوان. كما ستعرض تجارب وخبرات بعض
    المنظمات الحكومية وغير الحكومية في العناية بالحيوان ونشر ثقافة رعاية
    الحيوان من خلال المقررات الدراسية في كليات الطب البيطري والزراعة ومراكز
    البحوث والمؤسسات الإعلامية .
    وأشار إلى أن المؤتمر يناقش عدة محاور منها المملكة الحيوانية وتنمية
    الثروة الحيوانية ، والحيوان في الشريعة الإسلامية وحقوقه ، وأحكام الذبح
    والصيد وأحكام مسابقات الحيوانات، وحكم تغذية الحيوان بالأعلاف المصنعة ،
    والمقارنة بين رعاية الحيوان في الشريعة الإسلامية والتشريعات المعاصرة ،
    والحيوان في الحضارة الإسلامية والأوقاف التي كانت تخصص له ، وجهود
    المنظمات الحكومية وغير الحكومية في رعاية الحيوان ونشر ثقافة رعاية
    الحيوان .
    ومن يطالع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف يجده قد اهتم بالثروة الحوانية
    بجميع أصنافها ، ووضع ضوابط للحفاظ عليها فحين نرى النبي –صلى الله عليه
    وسلم – يخبر عن دخول امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا تركتها
    تأكل من خشاش الأرض(1) ، ويخبر في نفس الوقت عن بغي دخلت الجنة من أجل أنها
    سقت اً (2) ، وحين يحرم الإسلام ذبح الطير أو الحيوان إلا لمنفعة من أكل
    أو إفادة من جله أو عظمه تعود على الإنسانية وهذا من أجل صور المحافظة على
    الثروة الحيوانية فكأنها دعوة عنوانها لا للإتلاف ...

    الخاتمة

    الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات
    والصلاة والسلام على خاتم النبوات
    اللهم صل وسلم وبارك عليه وآله أجمعين
    وبعد
    فهذا بحثي عن الثروة الحيوانية في العالم ناقشت فيه أهمية هذه الثروة
    وتطوراتها وأنواعها والأنتاج الحيواني في العالم وألقيت الضوء على التجارة
    الدولية المرتبطة بالثروة الحيوانية كما وقفت على المشاكل التي تواجه
    ثرواتنا الحيوانية .
    هذا وقد بينت اهتمام ديننا الإسلامي الحنيف بالثروة الحيوانية من زواياها
    المختلفة ونواحيها المتعددة وهذا وإن كان شاهد صدق على شمولية هذا الدين
    ففي نفس الوقت فهذا مؤشر إسلامي على ضرورة الاهتمام بثرواتنا الحيوانية
    لإشادة القرآن بها فلولا اهميتها ما تعرضت لها آياته البينات ولا سنة نبينا
    - صلى الله عليه وسلم _

    وختاما

    نسأل المولى عز وجل أن يرفع عنا الغلاء والبلاء والوباء والفتن وأن يحفظ
    ثرواتنا من كل البلايا والمحن إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 18, 2018 11:22 pm